أبي النصر أحمد الحدادي
213
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
وقوله تعالى : أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ « 1 » . أي : مجاز لها . وكقول الشاعر : « 191 » - يقوم على الوغم من قومه * فيعفو إذا شاء أو ينتقم يريد : يطالب بالدخول ولا يفتر . وقوله تعالى : ما لَها مِنْ فَواقٍ « 2 » . أي : انتظار . والفواق : ما بين حلبتي الناقة . وفيه انتظار وإن قلّ . وقوله تعالى : فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً « 3 » . أي : نصيبا من العذاب ، كنصيب الدلو بالنوبة فاستعير موضع النصيب . وقوله تعالى : فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ « 4 » . أي : العذاب ؛ لأن التعذيب قد يكون بالسوط . وقوله تعالى : أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ « 5 » . يريد : عقولهم ؛ لأن الحلم نتيجة العقل . وقوله تعالى : وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً « 6 » .
--> ( 1 ) سورة الرعد : آية 33 . ( 191 ) - البيت للأعشى . وهو في ديوانه ص 31 ، وتأويل مشكل القرآن 181 . قوله يقوم : يطلب لقومه ، الوغم : الحقد في الصدور . ( 2 ) سورة ص : آية 15 . ( 3 ) سورة الذاريات : آية 59 . وأصل الذنوب في اللغة الدلو العظيمة ، وكانوا يستقون الماء ، فيقسمون ذلك على الأنصباء ، فقيل للذنوب نصيب من هذا . راجع تفسير القرطبي 17 / 57 . ( 4 ) سورة الفجر : آية 13 . ( 5 ) سورة الطور : آية 32 . ( 6 ) سورة النساء : آية 157 .